أبو الثناء محمود الماتريدي
199
التمهيد لقواعد التوحيد
- السوفسطائيّة : ذكرهم اللامشي في النصّ مرّة ( ف 2 ) لبيان نفيهم لحقيقة الأشياء لاختلاف الناس في الحكم عليها ، وثانية ( ف 9 ) لتفصيل القول في رفضهم للأسباب التي يقع بها العلم : الحواس السليمة والعقول المستقيمة والأخبار الصادقة ، وثالثة ( ف 15 ) لتعريف مصطلحهم فهم قوم متجاهلة من سفسط ، أي تجاهل . أمّا ابن حزم الظاهري ( - 456 / 1063 ) فيقسّمهم في الفصل ( ج 1 ، ص 8 و 9 ) إلى ثلاثة أصناف نقلها عن المتكلّمين : صنف من نفى الحقائق جملة وصنف شكّوا فيها فقط وصنف يقولون بنسبيّتها وذلك باختلاف الحواس في المحسوسات كمن يرى الشيء صغيرا عن بعد وكبيرا عن قرب . والملاحظ أنّ الصّنف الثاني هو الذي أهمله اللامشي . - الشافعي [ الإمام ] : ذكره اللامشي في النصّ ( ف 201 ) على أنّه من فقهاء أهل الحديث وإمام أهل الحجاز ونسب إليهم جميعا كما نسب إلى متكلّمي أهل الحديث القول بأنّ الإيمان هو الإقرار والتصديق والأعمال الصالحة . وهو أشهر من أن يعرّف به فهو مؤسّس المذهب المشهور والمنسوب إليه وواضع علم أصول الفقه في الرّسالة وقد توفّي في 204 / 819 . ونفضّل الاكتفاء بهذا القدر محيلين على دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط . 1 - ( 1 ) . E . I في مقال و . هفننق W . Heffening بعنوان al - Shafi i ، فهو مفيد لمن يريد التدقيق في حياة الإمام وفكره وآرائه ومدرسته . ولمن يرغب في مزيد التعرّف على آثاره التي وصلت إلينا واحتفظت بها المكتبات والخزائن في مخطوطات عدّة ، نحيل على ف . سزكين في تاريخ التّراث العربي ( ج 2 ، ص 165 إلى 176 ) الّذي أحصى منها سبعة عشر مؤلّفا .